الشهيد الأول
241
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الخلاف ( 1 ) خلافاً للمبسوط ( 2 ) . ولو ادّعى وقوعه حالة الصبي أو الجنون ، وأنكر العبد ، قيل : يقدّم قول السيّد مع يمينه إذا عرف له حال جنون لأنّه أعرف . ولو انعكس احتمل ذلك أيضاً ، بل أولى لأنّه يضمّ إلى ذلك الصحّة الَّتي هي أصل في العقد . ويحتمل تقديم مدّعي الجنون والصبي منهما للشكّ في العقد ، فلا ينفذ في مقتضاه ، وكذا سائر العقود . وثانيها : القصد ، فلا عبرة بعقد الساهي والنائم والغافل والهازل . ولو تنازعا في القصد فالظاهر تقديم مدّعي الصحّة . ولا بعقد السكران ، وإن أجرى عليه أحكام الصاحي في العبادات بحيث يؤمر بقضائها ، وكذا سائر عقوده باطلة عندنا . وثالثها : انتفاء الحجر ، فلا يصحّ من السفيه إلَّا بإذن الولي ، ولا من المفلَّس إلَّا بإذن الغرماء . ويصحّ من المريض إن خرج من الثلث ، أو أجاز الوارث لأنّه معاملة على ماله بماله ، ولو برأ الزم مطلقاً . ومن المكاتب مع الغبطة . أمّا القن فلا يصحّ كتابة رقيقه إذا قلنا بملكه ، إلَّا بإذن السيّد . ومن المرتدّ عن ملَّة بإذن الحاكم ، لا بدونه في الأصحّ . ويحتمل المراعاة بإسلامه . ورابعها : الاختيار ، فلا يقع من المكره ، إلَّا أن يرضى بعد زوال الإكراه ، ولو ظهرت دلالة الاختيار وقع ، كمخالفة المكره فيما عيّن .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 379 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 95 .